الأقوى منذ نشأة الكون.. اكتشاف نوع جديد من الانفجارات الكونية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اكتشف علماء الفلك مؤخراً نوع جديد من الإنفجارات الكونية يعد الأقوى منذ نشأة الكون ويعرف باسم “التحولات النووية القصوى”، وقال المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إنه تم التعرف على هذه الظواهر الفلكية النادرة من خلال بيانات التلسكوب الفضائي غايا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

وأضاف: “تظهر هذه الأحداث على شكل ومضات ضوئية مفاجئة وشديدة السطوع تنبعث من مجرات بعيدة حيث يفوق لمعانها لمعان المستعرات العظمى (السوبرنوفا) المعتادة بما يصل إلى 100 مرة وتستمر في السطوع لسنوات بدلاً من أسابيع أو أشهر”.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة: “يُعتقد أن هذه الانفجارات تنتج عن ثقوب سوداء فائقة الكتلة تقوم بتمزيق نجوم ضخمة بفعل جاذبيتها الهائلة في نسخة فائقة العنف من الظواهر المعروفة باسم أحداث التمدد المدي، لكن على عكس أحداث التمدد المدي التقليدية التي يخفت ضوؤها خلال أسابيع أو أشهر فإن التحولات النووية القصوى تظل مشرقة لفترة أطول وبطاقة أشد إذ يعادل ما تطلقه من طاقة في حدث واحد فقط إجمالي ما تشعه مئة شمس طوال حياتها”.

وتابع أن هذه الانفجارات تعد نادرة جداً، فهي أقل حدوثاً من المستعرات العظمى بنحو عشرة ملايين مرة لكنها قد تزودنا بمفاتيح لفهم كيفية نمو الثقوب السوداء العملاقة خاصة خلال الفترة التي بلغ فيها تشكل النجوم ذروته في الكون، والمعروفة باسم “الظهيرة الكونية” وبفضل شدة سطوعها يمكن رؤية التحولات النووية القصوى عبر مسافات كونية شاسعة مما يمنح الفلكيين نافذة لدراسة تطور المجرات والثقوب السوداء في بدايات الكون.

ونشرت نتائج هذا الاكتشاف في مجلة ساينس أدفاننس لتفتح بذلك افاقا جديدة في مجال فيزياء الفلك عالية الطاقة.

موضوعات ذات صلة