يعد سكري الحمل أحد أشكال مرض السكري، ويحدث عندما لا يتمكن الجسم من إنتاج ما يكفي من الأنسولين لتلبية المتطلبات المتزايدة للحمل ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وإذا لم يتم إدارة سكر الحمل بشكل مناسب يمكن أن يشكل خطراً على المرأة الحامل والجنين، وفي هذا التقرير نتعرف على مرض السكري الذي تصاب به بعض النساء في مرحلة الحمل، وأسباب الإصابة به وكيفية علاجه والوقاية منه.
بحسب تقرير لـ”ميديكال نيوز توداي”، فإنه غالباً ما يكون سكر الحمل مؤقت ويختفي بعد الولادة، ولكن إدارته طوال فترة الحمل أمر بالغ الأهمية، وذلك من خلال الحفاظ على نمط حياة صحي ومراقبة مستويات سكر الدم وتناول الأدوية إذا وصفها الطبيب لتقليل المضاعفات المحتملة.
وتركز إدارة سكر الحمل بشكل مناسب في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن نطاق صحي طوال فترة الحمل، ويمكن للنساء الحوامل تحقيق ذلك من خلال تغييرات نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي والصحي وممارسة الرياضة، ومراقبة سكر الدم بانتظام، والالتزام بتعليمات الطبيب المعالج، وتناول الأدوية إذا وصفها، وذلك لضمان صحة وسلامة المرأة الحامل والجنين.
أسباب وأعراض الإصابة بسكري الحمل
لا يسبب سكري الحمل في أغلب الوقت أعراضاً ملحوظة، لكن وفقاً لمجموعة “مايو كلينك” الطبية الأمريكية، فإن من بين الأعراض المحتملة للإصابة بسكري الحمل ما يلي:
- زيادة الشعور بالعطش.
- كثرة التبول.
أما أسباب الإصابة بسكري الحمل، فلم تتوصل الأبحاث إلى السبب وراء إصابة بعض السيدات بداء السكري الحملي دون غيرهن، وبحسب “مايو كلينك”، فإن الوزن الزائد قبل الحَمل قد يؤدي دوراً في هذا الأمر، وعادةً ما تعمل العديد من الهرمونات على إبقاء سكر الدم في مستويات طبيعية. ولكن أثناء الحمل، تتغير مستويات الهرمونات، ما يُصعِّب على الجسم تنظيم سكر الدم بكفاءة، ويؤدي هذا إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بسكري الحمل
- الوزن الزائد.
- قلة النشاط البدني.
- مرحلة ما قبل السكري.
- الإصابة بالسكري الحملي أثناء حمل سابق.
- تكيس المبايض.
الولادة مع سكري الحمل
عادةً ما تتم الولادة مع سكري الحمل بأمان إذا تم التحكم في مستويات السكر في الدم جيدًا أثناء الحمل، ومع ذلك، عندما لا يتم تنظيمها، قد يكون هناك بعض المضاعفات، مثل:
- وزن جنين بحجم أكبر.
- الولادة المبكرة.
- ضيق التنفس.
- انخفاض سكر الدم.
- ولادة جنين ميت.
وعادة ما يختفي سكري الحمل بعد الولادة وتعود مستويات السكر في الدم إلى مستواها الطبيعي، ومع ذلك، فإن النساء اللاتي أصبن بسكري الحمل لديهن خطر متزايد للإصابة بمرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق من العمر، ولذلك يجب على النساء إجراء فحوصات منتظمة لمستوى السكر في الدم بعد الولادة والاستمرار في اتباع نمط حياة صحي للحد من المخاطر المستقبلية.
علاج سكر الحمل
يتضمن علاج سكر الحمل إنشاء خطة يضعها الطبيب للحفاظ على مستويات السكر في الدم المثلى، ويتضمن هذا عادةً على ما يلي:
- اتباع نظام غذائي متوازن
يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في إدارة سكر الحمل، وتركز خطة الغذاء المتوازنة على تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، وتناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات، مع تناول وجبات صغيرة منتظمة لمنع ارتفاع سكر الدم، وتجنب الأطعمة والمشروبات السكرية، ويمكن لأخصائي التغذية المساعدة في إنشاء خطة وجبات مصممة خصيصًا لكل حالة. - ممارسة الرياضة بانتظام
يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين حساسية الجسم للأنسولين ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويشجع الأطباء النساء الحوامل المصابات بمرض السكري الحملي على ممارسة تمارين معتدلة، مثل المشي أو السباحة أو اليوجا قبل الولادة، لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، وتساهم التمارين الرياضية أيضاً في تحسين الصحة وتقليل التوتر وتعزيز إدارة الوزن الصحي أثناء الحمل. - تناول الأدوية إذا وصفها الطبيب
إذا لم يتمكن النظام الغذائي والتمارين الرياضية بمفردهما من إدارة مستويات السكر في الدم، فقد يصف أخصائيو الرعاية الصحية الأدوية أو حقن الأنسولين للمساعدة على تنظيم نسبة السكر في الدم، ومنع حدوث ارتفاعات خطيرة في تلك النسب. - مراقبة سكر الدم باستمرار
تعد مراقبة نسبة السكر في الدم بانتظام أمراً بالغ الأهمية في إدارة مرض السكري الحملي، وقد تحتاج المرأة الحامل إلى فحص مستويات السكر في الدم عدة مرات يومياً، بما في ذلك عند الاستيقاظ من النوم وبعد تناول الوجبات، ويقوم الطبيب المختص بتتبع قراءات نسبة السكر في الدم عن كثب، وإذا كانت المرأة تتناول أدوية للسيطرة على مرض السكري، فقد يقوم بتعديل الجرعة بشكل مؤقت، أو طوال فترة الحمل للحفاظ على مستويات السكر في الدم الصحية طوال فترة الحمل.
كيفية الوقاية من سكري الحمل
لا يوجد ما يضمن الوقاية من السكري الحملي، ولكن كلما زادت العادات الصحية السليمة خلال فترة ما قبل الحمل، كان ذلك أفضل، وتنصح “مايو كلينك” بتناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على نسبة ألياف مرتفعة والأقل في نسبة الدهون والسعرات الحرارية، والتركيز على الفاكهة، والخضروات، والحبوب الكاملة، وممارسة التمارين الرياضية قبل وأثناء الحمل، والحفاظ على وزن صحي في بداية الحمل، لتجنب الوقاية من المرض.
