حقيقة تأثير الانفجارات الشمسية على الأرض.. هل نحبس أنفسنا في المنازل؟

انفجار شمسي - صورة أرشيفية
انفجار شمسي - صورة أرشيفية

كشف المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، حقيقة ما تداوله البعض من منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عن انفجار شمسي قوي من الفئة X2.7 وذهاب البعض إلى التحذير من الخروج نهائياً من المنازل والتوقع بتأثر الإنترنت بالكامل وظهور أمراض جلدية وعمى نتيجة التعرض لأشعة الشمس إلى جانب الحديث عن ترددات طوارئ يجب استخدامها.

وأضاف أن الانفجارات الشمسية بالفعل تنقسم إلى فئات تبدأ من A ثم B وC وM وتنتهي بـ X التي تعد الأقوى، وانفجار من فئة X2.7 يعني أنه أقوى 2.7 مرة من الحد الأدنى لفئة X ويعد من الانفجارات الكبيرة نسبياً، لكنه لا يعتبر من الفئة القصوى التي تستدعي القلق الشديد.

وأشار إلى أنه عند حدوث توهج من هذا النوع قد تنتج انبعاثات كتلية إكليلية قد تصل إلى الأرض وتسبب عاصفة جيومغناطيسية، تؤثر غالباً على الاتصالات الراديوية وخاصة موجات HF وربما تتسبب باضطراب مؤقت في إشارات تحديد المواقع أو أداء بعض الأقمار الصناعية غير المحمية أو التي تعمل في مدار منخفض.

وتابع أنه مع ذلك فإن الغلاف الجوي للأرض وخصوصاً طبقة الأوزون توفر حماية ضد الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي قد تنتج عن هذه الانفجارات ولا يوجد أي دليل علمي على أن هذه الظاهرة تؤدي إلى أمراض جلدية مفاجئة أو حالات عمى نتيجة التعرض للشمس خاصة في أماكن مثل مصر البعيدة عن المنطقة القطبية حيث تكون التأثيرات عادة أكثر وضوحاً.

وأشار إلى أن التحذير من “عدم الخروج نهائيًا” ليس له أي أساس علمي وهو مبالغ فيه بدرجة كبيرة، وأوضح أن الخروج في الشمس خلال الأيام التي تلي الانفجارات الشمسية لا يشكل خطراً مباشراً طالما تم اتباع الإرشادات الصحية العادية مثل تجنب الشمس وقت الظهيرة وهو إجراء روتيني وليس له علاقة بالنشاط الشمسي.

وتابع المهندس ماجد أبو زاهرة أنه بخصوص الترددات الراديوية المذكورة في المنشورات (7.160 و7.060 MHz) فهي ترددات معروفة لدى هواة الراديو وتستخدم أحيانا للتواصل في حالات الطوارئ خاصة في حال انقطاع الاتصالات لكن استخدامها لا يدل على أن هناك حالة طوارئ، كما أن فكرة “تأثر الإنترنت بالكامل” ليست دقيقة علمياً، لأن أنظمة الإنترنت تعتمد على شبكة معقدة من الألياف الضوئية والبنية الأرضية التي لا تتأثر مباشرة بالاضطرابات الشمسية إلا في حالات نادرة جداً وضمن ظروف معينة وغالباً ما تكون التأثيرات جزئية ومؤقتة إن حدثت.

وشدد الخبير الفلكي على أن نشر الوعي العلمي مسؤولية جماعية ويبدأ من تحري الدقة قبل مشاركة أي معلومة واحترام عقول المتلقين بتقديم المعرفة كما هي واضحة وموثوقة وبلا تهويل، مضيفاً أن الفلك علم دقيق وتأثير الشمس على الأرض موضوع يخضع للرصد اليومي والتحليل الدقيق وتوجد آليات إنذار مبكر لأي ظواهر قد تشكل خطراً فعلياً على الحياة اليومية.

موضوعات ذات صلة