تتواصل غداً الأربعاء، فعاليات أكاديمية دبي للإعلام، ضمن مشاركتها في أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، حيث تنظم سلسلة من الجلسات الحوارية المتخصصة التي تسلط الضوء على العلاقة المتنامية بين الإعلام وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الحوارات المتتالية في إطار جهود الأكاديمية لدعم وتفعيل مبادرة “الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي”، التي تم إطلاقها أمس، خلال مشاركتها في ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي، بهدف استشراف مستقبل الإعلام العربي وتمكين الكفاءات الإعلامية من مواكبة التطورات التقنية المتسارعة.
وكانت أكاديمية دبي للإعلام، أطلقت أمس، مبادرة رائدة بعنوان “الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي”، خلال فعاليات أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، وقالت الإعلامية الإماراتية منى بوسمرة، مديرة الأكاديمية، إن هذه المبادرة لا تُعد مشروعًا تقنياً فحسب، بل تمثل رؤية استراتيجية تعيد صياغة الإعلام العربي بمنظور تكنولوجي يراعي الأصالة الثقافية والهوية اللغوية.
وأضافت في منشور على حسابها بمنصة (إكس) أن المبادرة تسعى إلى معالجة فجوات واضحة في تمثيل اللغة العربية داخل تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير حلول ذكية تدعم التنوع اللهجي، وتحاكي خصوصيات المجتمعات العربية في محتوى بصري ورقمي يعكس الروح الثقافية بعمق واحترافية.
وتابعت: “ما يميز هذه الخطوة أنها تتبنى نموذجًا تعاونيًا يضم المؤسسات الإعلامية، وشركات التكنولوجيا، والجهات الأكاديمية والبحثية، ضمن إطار يركز على الابتكار المشترك، وبناء منظومة تقنية مستدامة تدعم الإعلام العربي وتمكنه من المنافسة على مستوى عالمي”.
وأشارت إلى أن الأكاديمية أطلقت دراسة شاملة تشكل مرجعًا استراتيجيًا لدمج الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي، وتحديد خارطة طريق تعزز من كفاءة الأدوات الرقمية وتدعم المحتوى القائم على الهوية دون التنازل عن متطلبات العصر.
وأوضحت منى بوسمرة، أنه من خلال هذه المبادرة تثبت دبي مرة أخرى قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، وتقديم نموذج ملهم في توظيف التكنولوجيا بما يخدم الثقافة واللغة والرسالة الإعلامية الهادفة، واضعة بذلك الأسس لمستقبل إعلامي عربي أكثر تأثيرًا وابتكارًا، لافتة إلى أن الأكاديمية ستعمل خلال الأيام القليلة القادمة على استكمال الدراسة البحثية واستكمال خطة المبادرة والإعلان عنها قريباً.


