أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إرجاء افتتاح المتحف المصري الكبير ليكون في الربع الأخير من العام الجاري بسبب الأحداث الجارية في المنطقة، وجاء الإعلان في تصريحات تليفزيونية في ختام جولته الميدانية بمحافظة البحيرة.
وقال مدبولي: “معظم القراءات تشير إلى أن الصراع الدائر حاليًا من المتوقع أن يستمر لفترة أطول وليس من المتوقع أن ينتهي خلال بضعة أيام، وهذا سيكون له تداعياته على المنطقة بأسرها، مضيفا: وجدنا كدولة أنه في ظل هذا الصراع، من المناسب تمامًا أن نرجئ افتتاح المتحف المصري الكبير ليكون في الربع الأخير من العام الجاري”.
وأضاف: “في ظل ما يحدث حاليًا في المنطقة، والمتوقع أن يستمر لأسابيع، أي حتى وقت الافتتاح المقرر مسبقًا، وجدنا إرجاء هذه الفعالية العالمية المهمة؛ حتى يكون لها الزخم العالمي المناسب، وسيتم تحديد يوم الافتتاح بناء على المعطيات في الفترة المقبلة”.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري، عن تطلعه إلى أن يتوقف هذا التصعيد الذي تشهده المنطقة، لأنه في حال زيادة تفاقم هذا التصعيد بشكل أكبر ستكون له تداعيات شديدة الخطورة؛ ليس فقط على الدولتين طرفي الصراع بل على المنطقة أجمع، وربما يتسبب ذلك في حرب إقليمية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، سيكون لها تداعيات مدمرة، لذلك كل تمنياتنا ألا يزيد التصعيد بين الطرفين، وفقاً لبيان نشره المجلس على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: “لقد تابعتم ما دار من وقائع الحرب الإسرائيلية على إيران، والتطورات المتلاحقة التي وقعت على إثر ذلك”، مشيرا إلى أن الأشهر الماضية لم تخل من الحديث عن التوترات في المنطقة، وما وقع يعتبر خطوة تصعيدية كبيرة للغاية وتحمل مخاطر شديدة على استقرار المنطقة، ولذا كان موقف مصر واضحا تماما بإدانة ما وقع من عدوان، ويمكن القول بكل وضوح لا أحد يعلم ماذا سيقود هذا التصعيد، أو إلى أي مدى سيستمر، مشيرا إلى أن هذا صراعا ثنائي، ولكنه قد يطال المنطقة ودولا أخرى بها، ونحن نأمل ألا يتصاعد هذا الأمر إلى أن يصبح أزمة إقليمية، لأن ذلك معناه بالتالي أن تصبح أزمة عالمية، وهو ما نضعه في اعتبارنا كدولة وكحكومة؛ فلدينا دائما جميع السيناريوهات التي يمكن أن تحدث.
وفي السياق نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أنه تواصل مع محافظ البنك المركزي المصري، ووزراء: الكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والبترول والثروة المعدنية؛ من أجل متابعة هذا الموضوع وتداعياته، وبالأخص على قطاع الطاقة، مجددا الإشارة لما أكدته الحكومة في وقت سابق من أنها لن تلجأ لتخفيف الأحمال، ونحن ماضون في هذا التعهد، مستدركا بقوله: “هناك تأثيرات مباشرة على إمدادات الغاز الواردة إلى مصر، التي من شأنها أن تسهم في توفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، ولذا فقد قمنا على الفور باتخاذ إجراءات احترازية، مع متابعة جميع الخطط الموضوعة مسبقا للطوارئ؛ من أجل ضمان عدم انقطاع للتيار الكهربائي ونستمر على هذا الأمر”.
