أشاد المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، بالحكم الصادر اليوم في قضية “طفل البحيرة” (طفل دمنهور) حيث قضت محكمة جنايات إيتاي البارود بمعاقبة “المعتدي” بعد انتهاء المرافعات بالسجن المؤبد.
وظهر الطفل برفقة أسرته خلال المحاكمة، اليوم، وهو يرتدي قناع “سبايدر مان” وأبدى الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي تعاطفاً شديداً مع الطفل، وفرحاً بالحكم الصادر ضد الجاني.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة، على الثقة التامة في القضاء المصري والعدالة الناجزة للتصدي لما يواجه المجتمع من ظواهر سلبية لا تتفق مع قيم المجتمع، وذلك من خلال الأحكام الرادعة في حق المتورطين.
ووجهت الدكتورة سحر السنباطي، بتقديم جلسات الدعم النفسي وإرشاد أسري للطفل وأسرته لتلافي الآثار النفسية السلبية التي تنتج عن هذه الجريمة، لافتة إلى أن فريق من الدعم النفسي وفريق من الأخصائيين النفسيين تابع للمجلس سوف يقوم بزيارة الطفل وأسرته بمحل إقامتهم حيث سيتم البدء في خطة متكاملة لإعادة تأهيل الطفل وأسرته نفسيًا، بأساليب علاجية حديثة تقدم للأطفال الذين يعانون من مشاكل اضطراب ما بعد الصدمة لتعزيز الثقة بالنفس وتحسين العلاقات الاجتماعية.
وناشدت “السنباطي” بالالتزام بعدم نشر أي منشورات تتضمن أي معلومات عن الطفل أو نشر صوره وذلك انفاذا لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، وذلك وفق حكم المادة 116 مكررا (ب) من القانون الطفل والتي أوجبت عدم نشر أو إذاعة أي معلومات أو بيانات أو رسوم أو صور تتعلق بهوية الطفل حال عرضه علي الجهات المعنية بالأطفال المعرضين للخطر أو المخالفين للقانون.
وجدير بالذكر أن الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة، كلفت فريق دفاع من وحدة الدعم القانوني بالمجلس لحضور أولى جلسات محاكمة المتهم بالتعدي جنسياً على الطفل اليوم بدائرة جنايات إيتاي البارود، وذلك لضمان حصول الطفل على كافة الحقوق القانونية.
وناشد المجلس القومي للطفولة والأمومة، المواطنين بضرورة الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم عبر آليات المجلس والمتمثلة في خط نجدة الطفل 16000والذي يعمل على مدار 24 ساعة أو من خلال تطبيق الواتس آب على الرقم 01102121600 او من خلال الصفحة الرسمية للمجلس على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والذي يمكن المجلس من القيام بدوره المنوط به وفقا لقانون إعادة تنظيمه.
منع نشر أي معلومات عن طفل البحيرة
ووجه نقيب الصحفيين المصريين، خالد البلشي، اليوم الأربعاء، رسالة إلى كل الزميلات والزملاء الصحفيين، قائلاً: “التزامًا بأحكام القانون وأخلاقيات المهنة ومبادئ ميثاق الشرف الصحفي، واحترامًا لحقوق الأطفال في عيشٍ آمنٍ ومستقبلٍ مُستقرٍّ، وصونًا لحياتهم الخاصة وسلامتهم النفسية، وحقهم في حياة كريمةٍ بعيدةٍ عن الأضواء. أناشد كل الزملاء بجميع الصحف والمؤسسات الصحفية بالامتناعَ عن نشر أي معلومات أو صور تُخصّ الطفلَ في “قضية دمنهور” أو من شأنها أن تكشف عن هويته، حفاظًا على مصلحته الفُضلى، ووقايةً له من أيِّ أذىً نفسي أو اجتماعي قد يلحق به وبأسرته حاليا أو يطارده مستقبلا”.
وأضاف نقيب الصحفيين المصريين: “نجدد مطالبنا الدائمة بالإلتزام بقواعد وضوابط ميثاق الشرف الصحفي التي نظمت التعامل مع كل الأطراف (ضحايا ومتهمين) في مختلف القضايا. خالص التقدير لكم جميعاً هذه مهنتنا.. وهذه رسالتنا. حمايةَ الطفولةِ وحماية خصوصية الضحايا حمايةٌ للمستقبل”.
